السيد عبد الأعلى السبزواري

596

جامع الأحكام الشرعية

فالمشهور صحة الخلع والرجوع إلى البدل وهو مشكل . ( مسألة 55 ) : إذا خلعها على شيء حلال فبان أنّه كان حراما بطل البذل بل الخلع أيضا ، وكذا لو خالعها على ألف مثلا ولم يعيّن بطل . ( مسألة 56 ) : قد عرفت أنّه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له فقال لها : « أنت طالق على كذا » صح خلعها وإن تجرد عن لفظ الخلع ، أما إذا لم تكن كارهة له فلا يصح خلعها ويصح الطلاق مع تحقق الشرائط ووقع إنشاؤه على كل تقدير وكان البذل من المرأة مجانا ويكون الطلاق رجعيا حينئذ مع ثبوت شرطه . ( مسألة 57 ) : لا يصح الخلع مع كون البذل من متبرع . نعم ، لا تبعد صحة البذل والطلاق ويكون رجعيا أو بائنا على حسب اختلاف موارده ، وكذا لو بذلت الزوجة مال غيرها بإذنه . نعم ، إذا ملّكها الغير ماله فبذلته صح الخلع . ( مسألة 58 ) : الأحوط المبادرة إلى إيقاع الخلع من الزوج بعد إيقاع البذل من الزوجة بلا فصل ، فإذا قالت له : طلقني على ألف درهم لزم فورا أن يقول : أنت طالق على ألف درهم . ( مسألة 59 ) : يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما وبالاختلاف ، فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول : « بذلت لك كذا على أن تطلقني » فيقول الزوج « أنت مختلعة على كذا فأنت طالق » وفي جواز ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده إشكال ، وإذا كان بتوكيلهما يقول وكيل الزوجة : بذلت لك كذا على أن تطلق موكلتي فلانة فيقول وكيل الزوج : موكلتك فلانة زوجة موكلي مختلعة على كذا فهي طالق ، وفي جواز ابتداء وكيل الزوج وقبول وكيل الزوجة بعده إشكال كما تقدم . ( مسألة 60 ) : الكراهة المعتبرة في صحة الخلع أعمّ من أن تكون لذاته كقبح منظره وسوء خلقه أو عرضية من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي